الإمام أحمد بن حنبل
56
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه قال : لما حضرت كعباً الوفاةُ ، أتته أم بشر بنت البراء بن معرور ، فقالت : يا أبا عبد الرحمن ، إن لقيت فلاناً فاقرأ عليه مني السلام ، قال : غفر اللَّه لك يا أم بشر ، نحن أشغل من ذلك ، قالت : يا أبا عبد الرحمن ، أما سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إن أرواح المؤمنين في طير خضر ، تعلق بشجر الجنة " قال : بلى . قالت : فهو ذاك . واللفظ لابن ماجة ، وهذا إسناد ضعيف ، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن ، ثم إنه خالف من هو أقوى منه ، إذ جعل المرفوع من حديث أم بشر ، بخلاف رواية عبد الرزاق . وقد نقل الحافظ ابن حجر في " الإصابة " في ترجمة أم بشر عن أبي نعيم قوله : اختلف أصحاب ابن إسحاق عن الزهري ، عنه ، فمنهم من قال : أم بشر ، ومنهم من قال أم مبشر . قلنا : وبلفظ ابن ماجة أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 329 / 2 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وقد تحرف في المطبوع منه كعب بن مالك إلى سعد بن مالك ، والحديث ليس من شرط الهيثمي في " زوائده " . وسيأتي بالأرقام ( 15777 ) و ( 15778 ) و ( 15780 ) و ( 15787 ) و ( 15792 ) و 386 / 6 ( الطبعة الميمنية ) . قال السندي : قوله : شاك : مريض . قوله : اقرأ : أي إذا مت . قوله : " إنما نسمة المسلم " ، بفتحتين : الروح . وظاهر هذا الحديث العموم ، وقد جاء الحديث في الشهيد . قلنا : سيأتي برقم ( 27236 ) ، وسنعلق عليها هناك . قوله : " طير " : ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر اللَّه طيراً كتمثل المَلَك بشراً ، ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طير كما في روايات . قوله : " تعلق " ، بضم اللام ، وقيل : أو فتحتها : تأكل وترعى .